ما هي الكواكبُ الأحد عشر التي رآها سيدُنا يوسف في رؤياه؟

رأى سيدُنا يوسف عليه السلام أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رآهم كلَّهم جميعاً له ساجدين، وذلك في رؤيا أراهُ اللهُ إياها وهو بعدُ فتىً صغير (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ) (4 يوسف). فإذا كان كلٌّ من الشمسِ والقمر معروفاً بحكم كونه من مفرداتِ سماء أرضِنا هذه، فما هي هذه الكواكب الأحدَ عشر التي أراها اللهُ تعالى سيدَنا يوسف عليه السلام؟
بدايةً لابد لنا من أن نستذكرَ أنَّ ما كان يعرفُه الناسُ زمانَ سيدِنا يوسفَ من كواكب السماء لم يكن ليتجاوز خمسةً منها، وهي: عطارد والزهرة والمريخ وزحل والمشتري. وهذه إذاً خمسةُ كواكب من أصلِ كواكبِ سيدِنا يوسفَ الأحد عشر. أما الكواكبُ الستةُ الباقية، فهي التي بوسعِنا أن نتبيَّنَ جانباً من حقيقتِها، وذلك بتدبُّرِنا ما جاءتنا به سورةُ الطلاق في آيتِها الكريمة 12 (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ). فاللهُ تعالى خلقَ سبعَ سمواتٍ ومن الأرضِ مثلهن. وأرضُنا هذه سماؤها الدنيا هي السماءُ الأولى. ولكلِّ سماءٍ بعدها أرضُها، وصولاً إلى السماءِ السابعة، أقصى السموات السبع وأبعدهن عن أرضِنا هذه. والسماءُ السابعة أرضُها هي الأرضُ السابعة. ويقودُنا هذا التفصيلُ إلى تبيُّنِ هويةِ الكواكبِ الست أعلاه بأنَّها الأرضون الست الأخرى. وهذه الأرضون الست هي الكواكبُ الست التي إن نحن أضفناها إلى عطارد والزهرة والمريخ وزحل والمشتري، أصبح لدينا أحد عشرَ كوكباً، هي الكواكب التي رآها سيدُنا يوسف في رؤياه!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s