في معنى قوله تعالى “وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ”

أين هو “المكان” الذي تُشيرُ إليه سورةُ الحديد في آيتها الكريمة 19 على أنه “عند الله تعالى”: (وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ)؟
يُعينُ على الإجابةِ على هذا السؤال أن نتدبَّرَ الآياتِ الكريمة التالية: (إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُون) (206 الأعراف)، (وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ) (19 الأعراف)، (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى. عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى. عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى) (13- 15 النجم).
يتبيَّنُ لنا بتدبُّرِ هذه الآياتِ الكريمة أنَّ هنالك في هذه الحياةِ الدنيا “مكاناً” مُقرَّباً من عندِ اللهِ تعالى سمَّاهُ القرآنُ العظيم “جنةَ المأوى”، وأنَّ هذه الجنة التي هي أقربُ السمواتِ السبع إلى عرشِ اللهِ تعالى، هي “حيثُ” يتعبَّدُ للهِ تعالى ملائكتُهُ المُقرَّبون، والتي هي ذات الجنة التي أسكنَ اللهُ تعالى آدمَ وزوجَه إياها.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s