إذا كان القرآنُ العظيم قد وصفَ كلَّ زوجةٍ من زوجاتِ رسول الله بأنها “أمُّ المؤمنين” فهل يحق لنا أن نقولَ عنه صلى الله تعالى عليه وسلم إنه “أبُّ المؤمنين”؟

جاءتنا سورةُ الأحزاب، وفي آيتِها الكريمة 6، بتوصيفٍ لزوجاتِ رسولِ الله صلى الله تعالى عليه وسلم كُشفَ النقابُ بمقتضاه عن أنَّ كلَّ واحدةٍ منهن هي أمُ “المؤمنين”. وفي منشورٍ سابقٍ عنوانه “لماذا وصفَ القرآنُ العظيم أزواجَ رسولِ اللهِ صلى الله تعالى عليه وسلم بأنَّهن “أُمهاتُ المؤمنين”؟” تحدثتُ عن العلةِ من وراءِ هذا التوصيف القرآني، وبيَّنت أنها ذاتُ صلةٍ بما بوسعنا أن نتبيَّنه بتدبُّرنا ما جاءتنا به سورةُ الأحزاب في آيتِها الكريمة 53 (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا). فكلُّ زوجةٍ من زوجاتِ رسولِ الله صلى الله تعالى عليه وسلم هي أمٌّ للمؤمنين وبمعنى أنها محرَّمةٌ عليهم كما حُرِّمَت عليهم أمهاتُهم.
والآن، إذا كان القرآنُ العظيم قد وصفَ كلَّ زوجةٍ من زوجاتِ رسول الله بأنها “أمُّ المؤمنين” فهل يحق لنا أن نقولَ عنه صلى الله تعالى عليه وسلم إنه “أبُّ المؤمنين”؟
يتكفَّلُ بالإجابةِ على هذا السؤال بالنفي القاطع تدبُّرُ ما تقدَّمَ ذكرُه من أنَّ زوجاتِ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كن “أمهاتُ المؤمنين”، ولذلك فإنَّهن كنَّ محرماتٍ عليهم، وتدبُّرُ ما جاءتنا به سورةُ الأحزابِ ذاتُها في الآية الكريمة 40 منها (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ).

One comment

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s