استحالاتٌ ثلاثة لم تُعجِز اللهَ هي بنظَرِ العقلِ العلمي من المستحيلات!

“الاستحالةُ” لغةً هي تحوُّلُ الشيء من حالةٍ إلى حالة أو من طورٍ لآخر. ومثالُ ذلك هو استحالةُ الثلجِ ماءً ما أن يسخن فيذوب. وتحكمُ الاستحالةَ قوانينٌ سلَّطها اللهُ تعالى على الوجودِ حتى يتأتَّى لوقائعِهِ وأحداثِهِ أن يكونَ لها حظٌّ من الوجود. ولقد قُدِّرَ للعقلِ العلمي أن يُحيطَ بكَمٍّ غيرِ يسير من هذه القوانين، مما قيَّضَ له بإذنِ اللهِ تعالى أن يأتِيَنا بهذا الذي ننعمُ به من رغيدِ عَيشٍ في السِّلم وسقيمِ عَيشٍ في الحرب! وتمكَّنَ العقلُ العلمي بهذا الذي تسنَّى له أن يُحيطَ به من “قوانينِ الإستحالات” أن ينجحَ في صياغةِ تصورٍ لهذا الوجودِ قائمٍ على أساسٍ من مقاربتِه المعرفية لهذه القوانين؛ هذه المقاربةُ التي تُصِرُّ على استبعادِ “العاملِ الإلهي” الذي ما قَدَرَه هذا العقلُ حقَّ قدرِه إذ توهَّمَ أنَّه “ترفٌ” لا ضرورةَ له و”إسرافٌ” لا طائلَ من ورائه!
ولقد جاءنا القرآنُ العظيم بما من شأنِه أن يُعينَ على دحضِ وتفنيدِ وإبطالِ هذا الزعم من جانبِ العقلِ العلمي، وذلك بأن قدَّمَ لنا أمثلةً تُعجِزُ هذا العقل عن أن يُعلِّلَ لها أو أن يُعينَ الإنسانَ على أن يأتيَ بمثلِها. لنتدبَّر الآيات الكريمة التالية: (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ) (65 البقرة)، (فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ) (32 الشعراء)، (وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيب) (64 هود).
ففي الآية الكريمة الأولى من هذه الآيات يخاطبُ القرآنُ العظيم الذين كفروا من أهلِ الكتاب فيُذكِّرُهم بما كان من أمرِ أسلافِهم الذين عصوا أمرَ اللهِ تعالى فـ “استحالوا” قردةً بأمرِ الله، وهم الذين سبقَ للهِ تعالى وأن خلقَهم بشراً أسوياء!
وفي الآية الكريمة الثانية يتلو علينا القرآنُ العظيم بعضاً من قصَصِ سيدِنا موسى الذي “استحالت” عصاهُ ثعباناً مبيناً بأمرِ الله، وذلك في نقضٍ “بيِّنٍ” لكلِّ ما يعرفُه العقلُ العلمي من قوانين البايولوجيا والتطور البايولوجي!
وفي الآية الكريمة الثالثة يفاجؤنا القرآنُ العظيم بآيةٍ من عجيبِ الآياتِ وغريبِها، وذلك عندما “استحالَ” الصخرُ ناقةً بأمرِ الله!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s