العلاقةُ بين اللهِ تعالى وبين المسيحَ وجبريلَ عليهما السلام كما بيَّنها القرآنُ العظيم

سمَّى اللهُ تعالى في قرآنِه العظيم سيدَنا جبريل عليه السلام بـ “الروح الأمين” و”روح القدس” (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ) (193 الشعراء)، (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِين) (102 النحل).
ولقد أيَّدَ اللهُ تعالى سيدَنا المسيحَ عيسى ابن مريم عليه السلام بسيدِنا جبريل، وذلك كما يتبيَّن لنا بتدبُّرنا ما جاءتنا به سورة البقرة في آيتِها الكريمة 87 (وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ). وبهذا التأييدِ الإلهي كان بمقدورِ سيدِنا عيسى أن يأتيَ من غريبِ الأمورِ وعجيبِها بما لا قدرةَ لعقلٍ على أن يُعلِّلَ له. وهذا الذي تجلَّى على يدِ سيدِنا عيسى من العجائبِ والغرائبِ وخوارقِ العادات هو ما جعلَ كثيراً من الناسِ يظنُّونَ فيه عليه السلام الظنون، فقالوا فيه ما ظنُّوا أنَّه كفيلٌ بأن يُعينَ على التعليلِ لهذا الذي رأوه منه عليه السلام من أمورٍ لا قدرةَ لأحدٍ من العالمين على أن يأتيَ بها. غيرَ أنَّ القرآنَ العظيم بيَّنَ الأمرَ وبما يكفلُ لمن أشكلَ عليه الأمرُ أن يتبيَّنَ الحقيقةَ جليةً بيِّنة فيُدرِكَ أنَّ تأييدَ اللهِ تعالى لسيدِنا عيسى بروحِ القدس هو الذي “مكَّنه” عليه السلام من أن يفعلَ كلَّ ذلك الذي جعلَ كثيراً من الناس يقولون فيه عليه السلام غير الحق.
وبذلك فلقد بيَّنَ القرآنُ العظيم حقيقةَ العلاقةِ القائمةِ بين اللهِ تعالى وبين سيدِنا المسيح وسيدنا جبريل على أنها العلاقةُ القائمةُ بين الخالقِ وبين “مخلوقٍ” اختصَّه برحمةٍ من لدنه كان من بين تجليَّاتِها تأييدُه له بروحِهِ “روح القدس” جبريلَ عليه السلام.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s