ما الذي كان سيجعلُ الجنَّ الذين صرفَهم اللهُ تعالى ليستمعوا إلى “كتابِ موسى” يأتونَ إلى الأرضِ ليستمعوا إلى “كتابِ عيسى”؟

في منشوراتٍ سابقة عناوينها هي: “لماذا صرفَ اللهُ تعالى نفراً من الجن إلى رسولِه الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم ليستمعوا القرآن؟”، “في معنى قوله تعالى “وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا””، “هل بشَّرت التوراة بسيدِنا عيسى عليه السلام كما بشَّرت بسيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم؟”، “هل كان الجنُّ الذين صرفهم الله إلى رسوله الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم ليستمعوا القرآن قادمين من الفضاء؟”، كنت قد تحدَّثتُ عن أنَّ العلةَ من وراءِ قدومِ الجن من الفضاءِ إلى كوكبِ الأرض ليستمعوا القرآنَ هي أنَّهم كانوا على معرفةٍ ودراية بزمانِ ومكانِ ظهورِ النبي الأمي صلى الله تعالى عليه وسلم الذي ورد ذكرُه في “كتابِ موسى” (التوراة)؛ هذا الكتابُ الذي بيَّنَ كلَّ ما هو كفيلٌ بجعلِ قارئِهِ يتبيَّنُ تمام التبيُّنِ هويةَ هذا النبي الذي بشَّر به. فلو أنَّ “كتابَ موسى” (التوراة) كان قد وردَ فيه أيُّ ذكرٍ لسيدِنا عيسى ابنُ مريم عليه السلام، لكان أولئك الجن قد سألوا اللهَ تعالى أن يأذنَ لهم بالقدومِ إلى كوكبِ الأرضِ ليستمعوا إلى الإنجيل.
يتبيَّنُ لنا إذاً، وبتدبُّرِ ما تقدَّم، أنَّ العلةَ من وراءِ عدمِ معرفةِ ذلك النفر من الجن بكتابِ سيدِنا عيسى عليه السلام هي أنهم لم يجدوا له أيَّ ذكرٍ في الكتابِ الذي كان بين أيديهم (التوراة) “كتابِ موسى”.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s