معنى كلمة “الملائكة” في القرآن العظيم يحدِّدُه السياقُ الذي تَرِدُ خلاله

جرَّ علينا إصرارُنا على أن نقرأَ القرآنَ العظيم بلسانِنا نحن وليس بلسانه العربي المبين ما جعلنا نُخفِقُ المرةَ تلوَ الأخرى في الوقوعِ على المعنى الذي ينطوي عليه كثيرٌ من آياتِه الكريمة. فالكلمةُ، وفقاً لما تقضي به أحكامُ وقواعدُ لسانِنا الذي اعوجَّ على مر الزمان، لا علاقةَ لها من قريبٍ أو بعيد بالسياقِ الذي ترد خلاله. قارن ذلك بما للسياق القرآني من عظيمِ دورٍ في تحديد معنى هذه الكلمةِ القرآنيةِ أو تلك. فالسياقُ القرآني هو الذي يحدد المعنى الذي يشتمل عليه كثيرٌ من كلمات القرآن العظيم.
وفي هذا المنشور سوف أُقدِّمُ مقاربةً للكلمةِ القرآنيةِ الكريمة “الملائكة” تُغايِرُ تلك التي تواضعنا على أنها المقاربةُ المثلى لها. فنحن إذ نقرأ هذه الكلمةَ القرآنيةَ الكريمة، فإنه لا يخطر لنا على بال أنَّ لها أن تأتيَ بأكثر من معنى. وهذا ظنٌّ يُفنِّدُه القرآنُ العظيم الذي يكفلُ تدبُّرُ المواطنِ التي وردت فيها كلمة “الملائكة” أن نتبيَّنَ ما لهذه الكلمة الكريمة من قدرةٍ على أن تتجلى بأكثر من معنى، وذلك وفقاً لما يقضي به السياقُ الذي ترد خلاله.
لنتدبَّر ما جاءتنا به سورةُ النحل في الآية الكريمة 32 منها (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُون). فهل يُعقَل أن يكونَ هؤلاء الملائكة هم ذات الملائكة الذين ورد ذكرُهم في الآية الكريمة 125 من سورة آل عمران (بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ)، وفي الآية الكريمة 2 من سورة النحل (يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُون)؟

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s