لماذا لا يمكنُ لبَني آدم أن ينتقلوا من هذه الحياةِ إلى الحياةِ الآخرة بعد الموتِ مباشرةً؟

في منشورٍ سابق عنوانه “ما الذي جعلَ كثيراً من الناسِ يظنُّون أنَّ الجنةَ والنارَ مخلوقتانِ في هذه الحياةِ الدنيا؟” تحدثتُ عن العلةِ من وراءِ ما يظنُّه البعضُ من أن الجنةَ والنارَ مخلوقتانِ في هذه الحياةِ الدنيا، وبيَّنتُ أنَّ الأمرَ موصولٌ بما أشاعَه فينا مَن لم يتَّقِ اللهَ في قرآنِه العظيم فحادَ عما جاءَ فيه من أنباءِ الآخِرة واتَّبعَ ما لا تجدُ النفسُ غضاضةً في تقبُّلِه والأخذِ به، مما سطرتهُ أيدي مَن آثرَ اتِّباعَ سبيلِ الغَي على أن يتَّبعَ سبيلَ الرُّشد، طالما لم يكن ذلك يخالفُ هواها! ولذلك فليس بالغريب على الإطلاق أن يشرعَ البعضُ منا في طرحِ السؤال التالي: “لماذا لا يمكنُ لبَني أدم أن ينتقلوا من هذه الحياةِ إلى الحياةِ الآخرة بعد الموتِ مباشرةً؟”. فطالما كانت الجنةُ والنارُ مخلوقتَينِ في هذه الحياة الدنيا، فلماذا يتعيَّنُ على الإنسانِ أن ينتظرَ حتى قيامِ الساعة ليُخلَّدَ في الجنةِ أو في النار؟!
إنَّ ما يعقبُ الموتَ من وجوبِ انتظارٍ حتى قيامِ الساعة، هو أمرٌ لا يمكن أن يُعلَّلَ له إلا بأن تكونَ الجنةُ والنار غيرَ مخلوقتَين في هذه الحياةِ الدنيا. فهذا الانتظارُ هو ما يقتضيه الأمرُ حتى يحينَ أوانُ قدومِ عالَمِ الآخِرة وخلقِ كلِّ ما فيه من جنةٍ ونار.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s