ما الذي جعلَ كثيراً من الناسِ يظنُّون أنَّ الجنةَ والنارَ مخلوقتانِ في هذه الحياةِ الدنيا؟

أمرَنا اللهُ بأن نتدبَّرَ آياتِ قرآنِه العظيم حرصاً منه تعالى على ألا تتقاذفَنا الأهواءُ فتُطيحَ بنا بعيداً عن هَدي صِراطِه المستقيم. ولكن إصرارَنا على أن نتَّبِعَ كلَّ ناعقٍ، طالما كان في نعيقهِ ما يُوافقُ النفسَ ولا يُخالفُ عن أمرِ هواها، قد جعلنا نُعرِضُ عن تدبُّرِ آياتِ قرآنِ اللهِ العظيم مما عادَ علينا بالتالي بما جعلَ منا نؤمنُ بما لا يتَّفِقُ مع ما جاءنا به من عندِ اللهِ هذا القرآن! وإلا فكيف لنا أن نُعلِّلَ لهذا الذي نحن عليه من اعتقادٍ راسخٍ بأنَّ الجنةَ والنارَ مخلوقتانِ في هذه الحياة الدنيا، وكلُّ ما وردَ في القرآنِ العظيم بشأنِ هذه الحياة الدنيا والحياة الآخرة يؤكد أنهما لن تُخلقا قبل أن تجيءَ الساعةُ وتقومَ القيامةُ ويأتيَ عالمُ الآخرة؟! وهل يكفي لأن نُبرِّرَ لهذا الاعتقادِ، المخالفِ لما جاءنا به القرآنُ العظيم، بأن نقولَ إننا إنما نتَّبعُ ما وجدنا عليه آباءنا الذين لم يخطر لهم على بال أن يتبيَّنوا ما بين “أحاديثِ الإسراءِ والمعراج” المنسوبة ظلماً وزوراً إلى حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم، وبين ما جاءنا به القرآنُ العظيم، من اختلافٍ وتباينٍ وتناشزٍ وتعارضٍ وتناقضٍ وتضاد؟! فإذا كانت هذه “الأحاديثُ” تقول بأنَّ حضرةَ سيدِنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم قد أطلعَه سيدُنا جبريل عليه السلام على النارِ وما يتعرَّضُ له فيها أهلُها من صنوفِ العذابِ، فإنَّ هذا كلَّه لا يكفي على الإطلاق لجعلِنا نُعرِضُ عما جاءنا به القرآنُ العظيم من نصوصٍ إلهيةٍ تُعارِضُ ما جاءت به هذه “الأحاديثُ المزعومة”!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s