لماذا صرفَ اللهُ تعالى نفراً من الجن إلى رسوله الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم ليستمعوا القرآن؟

ذكرتُ في منشورٍ سابق أنَّ التوراةَ بشَّرت بسيدِنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وبالكتابِ الذي سيُنزِلُه اللهُ تعالى عليه. ولقد احتوت التوراةُ على كلِّ ما من شأنِه أن يُعينَ معاصرِي رسولِ اللهِ صلى الله تعالى عليه وسلم من أهلِها على أن يتبيَّنوا زمانَ مبعثِهِ صلى الله تعالى عليه وسلم. كما وكُتِبَ في التوراةِ كلُّ ما يُعينُ أهلَها الذين قُدِّرَ لهم أن يُعاصِروا سيدَنا محمد على تشخيصِه وبما يُحدِّدُ هويَّتَه هو على وجهِ التحديد من بينِ كلِّ مَن كان يعيشُ في “مكةَ زمانه” صلى الله تعالى عليه وسلم.
وهكذا فلقد كُتِبَ في التوراة كلُّ ذلك الذي جعلَ ذلك النفر من الجن على أتم درايةٍ متى وأينَ سيظهرُ سيِّدُنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم. ولذلك فلما أزفَ الوقتُ وحان موعدُ مبعثِ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، توجَّهَ ذلك النفرُ من الجنِّ إلى اللهِ تعالى ليأذنَ لهم بالذهابِ إلى الأرضِ حتى يشهدوا تنزُّلَ “كتابِه الجديد” على النبي الذي كانوا ينتظرون.
وهكذا فلقد صرفَ اللهُ تعالى ذلك النفرَ من الجن إلى رسولِه الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم ليستمعوا القرآنَ وليكونوا عليه من الشاهدين، وليعودوا من بعدُ إلى قومِهم منذِرين.

One comment

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s