في معنى قوله تعالى “فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ”

شاعَ فينا وراجَ ظنٌّ مفادُه أنَّ سيدَنا يوسف كان على قدرٍ من “الجمال الآسرِ الأخاذ” ما جعل من امرأةِ العزيز تُفتَتَنُ به، وما اضطرَّ صاحباتِها إلى أن يفعلنَ في أنفسِهن ويقُلنَ فيه عليه السلام ما حفظته لنا الآية الكريمة 31 من سورة يوسف (فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ).
ولو أنَّنا تدبَّرنا ما جاءتنا به هذه الآية الكريمة من أنباءِ أولئك النسوة لتبيَّنَ لنا أنَّ الأمرَ لم يكن ذا صلةٍ على الإطلاق بجمالِ سيدِنا يوسف المزعوم هذا! فلو أنَّ الأمرَ كان كما يقولُ مَن افترى على سيدِنا يوسف الكذبَ فقال فيه ما قال، فهل كانت صاحباتُ امرأةِ العزيز ليُكبرنه وليقلن فيه “مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ”؟
إن “الإكبار” هو إجلالُ مَن تُكبِر حتى لا يكونَ بمقدورِك أن تنظرَ إليه فتراهُ على ما هو عليه حقاً وحقيقة، بشراً مثلَ غيرِه من البشر، طالما كان اللهُ تعالى قد ألقى عليه من لدنه “هيبةً وجلالةً” تحولان دون أن يكونَ هو عندكَ مماثِلاً لمن تعرف من البشر.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s