ماذا حدث للإنسان بعد أن أكلَ أبواه من شجرةِ الجنة؟…مقارنة بين ما ورد في القرآن العظيم وما جاءَ في العهد القديم بهذا الشأن

يُنبؤنا القرآنُ العظيم من أخبارِ أبوَينا آدمَ وزوجِه في الجنةِ التي أسكنَهما اللهُ تعالى إياها، ثم تعيَّنَ عليهما أن يهبطا منها إلى الأرضِ تارةً أخرى وذلك من بعدِ أكلِهما من الشجرةِ التي نهاهما عنها، ما يُعينُ على أن نتبيَّنَ أنَّ هنالك “أمراً ما” جللاً قد لحِقَ بالإنسان جراءَ هذه الأكلة.
فلقد فصَّلت آياتٌ قرآنيةٌ كريمةٌ عدة ما حدثَ للإنسان بُعيدَ أكلِ أبوَيه من تلك الشجرة بما بإمكانِنا أن نُوجِزَه بما وردَ في الآية الكريمة 24 من سورة الأعراف (قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ).
يتبيَّنُ لنا إذاً بتدبُّرِ هذه الآيةِ الكريمة أنَّ ما حدثَ للإنسانِ، فجعلَ من بقائِه في تلك الجنة مستحيلاً، هو هذا الذي قُدِّرَ على بَني آدم أن يعانوا منه جراءَ ما أصبحوا عليه بُعيدَ تلك الأكلةِ من “عدوانيةٍ فائقة” جعلتهم يُعادي بعضُهم بعضاً.
قارن هذا الذي يُنبؤنا به القرآنُ العظيم من تبيانٍ لما حدثَ فحتَّمَ على الإنسان وجوبَ أن يخرجَ من الجنةِ ويعود إلى الأرضِ من جديد، بما جاء في “العهدِ القديم” الذي يؤكِّدُ أنَّ العلةَ من وراءِ إخراجِ الإنسانِ من الجنة هي ما بإمكانِنا أن نتبيَّنَه بقراءةِ ما جاء في “سِفرِ التكوين” منه: “وقال الربُّ الإله: “هوذا الإنسانُ قد صارَ كواحدٍ منا عارفاً الخيرَ والشر. والآن لعلَّه يمدُّ يدَهُ ويأخذُ من شجرةِ الحياةِ أيضاً ويأكلُ ويحيا إلى الأبد”.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s