بماذا تختلف ظواهر “كن فيكون” عن غيرِها من ظواهر الوجود؟

سبَّبَ اللهُ تعالى للسوادِ الأعظمِ من ظواهرِ هذا الوجود بقوانينَ وأسبابٍ يتطلَّبُ قيامُها بهذا التسبيبِ من الزمانِ ما لا تستغرقُهُ “ظواهرُ أخرى” يكادُ أن يكونَ زمانُ حدوثِها كلمحِ البصرِ أو هو أقرب. وهذه “الظواهرُ الأخرى” الفائقةُ الندرة هي ظواهر “كن فيكون”، والتي ما كنا لنعلمَ بأمرِها لولا أنَّ اللهَ تعالى أنبأنا بأخبارِها في قرآنِهِ العظيم.
وإذا كانت ظواهرُ “كن فيكون” تتمايزُ عن غيرِها من ظواهر الوجود بندرةِ حدوثِها هذا، فإنَّ هذه هي ليست ميزتَها الوحيدة. ففي ظواهرِ “كن فيكون” تتجلى قدرةُ اللهِ تعالى على أن يخلقَ بـ “تدخُّلٍ مباشرٍ” من لدنه خلقاً “لَحَظياً” كان ليستغرقَ آلافاً، أو حتى ملايين، من السنين! كما وأنَّ لقدرةِ اللهِ تعالى أن تتجلى أيضاً في هذه الظواهرِ، بهذا الذي هي عليه من “تسلُّطٍ” على الوجودِ مخلوقاتٍ وقوانينَ وأسباباً، تجلياً يتبيَّنُ لمتدبِّرِه أنَّ اللهَ تعالى قادرٌ على أن يأتيَ إلى الوجودِ بخلقٍ ليس بمقدورِ “قوانينِ الوجودِ وأسبابِه” أن تأتيَ به حتى ولو طالَ بها الزمانُ فامتدَّ منذ اللحظةِ الأولى لخلقِ السمواتِ والأرض وإلى قيام الساعة!

One comment

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s