صَلاةُ الانبياء

لو أنَّنا تدبَّرنا القرآنَ العظيم لعادَ علينا ذلك بما هو كفيلٌ بأن يجعلَنا نقدِرُ دينَ اللهِ تعالى حقَّ قدرِه فلا يكونُ حظَّ ما جاءنا به إما إعراضٌ عن هذه أو تلك من مفرداتِهِ، أو ممارسةٌ لها دون حضورِ القلب منا! فهل كانت صلاتُنا لتتَّسِمَ بهذا الذي هي عليه اليوم من انشغالِ القلبِ عنها بما يصولُ في عقولِنا ويجولُ من سفاسفِ دُنيانا وتُرَّهاتِها؟!
فلقد كان يكفينا أن نرتقيَ بأدائِنا لصلاتِنا بأن نستذكرَ ما جاءنا به القرآنُ العظيم بشأنِ عظيمِ قدرِ الصلاة عند اللهِ تعالى! ألم يأمر اللهُ حبيبَه ومصطفاه سيدَنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم بأن يصطبرَ على الصلاةِ (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا) (من 132 طه)؟ ألم يقل سيدُنا المسيح عليه السلام (وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا) (من 31 مريم)؟ ألم يقلِ اللهُ تعالى لسيدِنا موسى عليه السلام (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي) (14 طه)؟ ألم يمتدح القرآنُ العظيم سيدَنا إسماعيل بقولِه فيه عليه السلام إنه (كَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ) (من 55 مريم)؟ ألم يدعُ سيدُنا إبراهيم عليه السلام ربَّه أن يجعلَه مقيمَ الصلاةِ ومن ذريته (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ) (40 إبراهيم).

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s