في معنى قوله تعالى “وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ”

لماذا ضحكت امرأةُ سيدِنا إبراهيم إثرَ سماعِها حديثَ رسلِ اللهِ من الملائكةِ الكرام معه عليه السلام؟ (وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ. فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ. وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ) (69- من 71 هود).
فإمرأةُ سيدِنا إبراهيم كانت تجادلُهُ عليه السلام في قومِ سيدِنا لوط على الدوام، وذلك لأنها لم تستسِغ اعتراضَاته على ما كانت تُردِّدُه دوماً على مسامعه من أنَّ اللهَ تعالى سيبعثُ يوماً رسلاً من الملائكةِ ستكونُ نهايةُ هؤلاءِ القومِ على أيديهم. فإذا كان سيدُنا إبراهيم قد “جادلَ” اللهَ تعالى في قومِ سيدِنا لوط ملتمساً لهم الأعذار تارة، ومتذرِّعاً بأنَّ فيهم سيدَنا لوط، فما العجيبُ إذاً إن كان عليه السلام يجادلُ إمرأتَه فيهم من قبلُ؟!
لقد ضحكت امرأةُ سيدِنا إبراهيم، إثرَ سماعِها ما جاءَ رسلُ اللهِ من الملائكةِ للقيامِ به، وذلك لأنها رأت في الأمرِ انتصاراً من اللهِ تعالى لمنطقِها على منطقِهِ عليه السلام!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s