ما جرَّه على الإنسانِ إصرارُه على التنكُّر لماضيه التطوري.. إخفاقُ الإنسانِ في التعاملِ مع مشكلتِه الجنسية مثالاً (1)

على الرغم من أنَّ “ماضي الإنسان التطوري” حقيقةٌ لا يُماري فيها إلا مَن قرأ القرآنَ العظيمَ دونَ تدبُّرٍ، إلا أنَّ كثيراً منا لا يزالُ مُصِراً على التنكُّرِ لهذا الماضي الذي لو أنَّنا تدبَّرنا ما جاءنا هذا القرآنُ بشأنِه، لكُنا أشدَّ تمسُّكاً به من أولئك العلماءِ الذين يظنون أن ليسَ لأحدٍ غيرهم أن يدلو فيه بدلوِه!
ولقد جرَّ علينا تنكُّرُنا لهذا الماضي ما جعلَنا عاجزينَ عن تبيُّنِ العلةِ من وراءِ ما نحن عليه من عجزٍ عن أن نعيشَ دون أن تُخالِطَ عيشَنا جهالاتٌ وحماقاتٌ وافتراضاتٌ جعلتنا نُسيءُ إلى أنفسِنا قبلَ أن تطالَ إساءتُنا غيرَنا!
وسوف أقتصرُ في هذا المنشور على ذكرِ مثالٍ واحدٍ على هذا الذي جرَّه علينا إصرارُنا على التنكُّرِ لماضينا التطوري، وذلك على قدرِ تعلُّقِ الأمرِ بالمشكلة الجنسية التي يعاني منها الإنسان. فنحن نفترِضُ، دون وجه حق، أنَّنا خُلِقنا لنستمتعَ بالجنس، ففاتَنا بذلك أن نُدرِكَ أنَّ الجنسَ فينا لم يُخلَق حتى يؤديَ هذا الذي افترضناه! فاللهُ تعالى أمرَ الطبيعةَ أن تُروِّجَ للجنسِ في كائناتِها حتى يكونَ لها أن تُنفِّذَ أمرَه القاضي بأن تعملَ كلَّ ما بوسعِها حتى تنتشرَ كائناتُها هذه تزاوجاً فتوالداً دونَ أن يكونَ “الاستمتاعُ” من أولوياتها!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s