لماذا لا يمكننا أن نستغنيَ عن “العلم النظري”؟

على الرغمِ من كونِ “العلمِ النظري” لا يملكُ ما يجعلُ منه قادراً على أن يهدِيَنا سواءَ السبيل فنتبيَّن ما نحن عليه من افتقارٍ إلى “الحقيقةِ” التي تزعمُ نظرياتُه أنَّها طوعُ بنانِها، إلا أنَّ هذا لا يستدعي منا وجوبَ أن نستغنِيَ عنه فنكتفيَ بما بمقدورِ “العلم التجريبي” أن يُمكِّنَنا من أن نحيطَ به من ظاهرِ هذا الوجود.
صحيحٌ أنَّ “العلمَ النظري” لا علاقةَ له من قريبٍ أو بعيد بأيِّ شيءٍ “حقيقي” في هذا الوجود، وذلك لفرطِ تعلُّقِهِ بكلِّ ما هو “غير حقيقي”، إلا أنَّ استغناءنا عن العلم النظري سوف يحرمُنا هذا الذي بمقدورِ نظرياتِه أن تُوَفِّرَه لنا من “أسئلةٍ” تستفِزُّ العقلَ وتضطرُّه إلى مواصلةِ السعي بحثاً عن “الحقيقةِ” التي لن يضيرَها أن نستعينَ بالخيالِ حتى نصلَ إليها!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s