ظواهرُ الوجودِ وبواطنُهُ بين أمرِ اللهِ وأسبابِه وقوانينِه

يُصِرُّ العلمُ على أن يقاربَ الوجودَ مقاربةً لا تأخذُ بنظرِ الاعتبار إمكانيةَ أن يكونَ هناكَ في هذا الوجودِ ما لم يُقدَّر لنظرياتِه أن تحيطَ به حتى ولو امتدَّ بالإنسانِ العُمُرُ إلى أبدِ الآبدين! ولو أنَّ العلمَ أنصفَ لأقرَّ بعجزِهِ عن أن يجزمَ فيقطعَ بانتفاءِ وجودِ هكذا إمكانية، ولكن أنَّى له ذلك وهو نتاجُ عقلِ هذا الإنسانِ المجبولِ على تعظيمِ ذاتِه وتمجيدِها؟!
ولو أنَّ العلمَ لم يُناصِب الدينَ العداء أما كان ليُحيطَ بشيءٍ من “العلمِ الحقيقي” فيتبيَّنَ أنَّ ما تأتَّى له أن يضعَ يدَه عليه من هذا الوجودِ لم يكن إلا “بعضاً من ظاهرِهِ”، هو ظواهرُ هذا الوجود، وأنَّه لم يُقدَّر له أن يضعَ يدَه على “باطنِ هذا الوجودِ”؟ فإذا كانت ظواهرُ الوجودِ قد أوكلَ اللهُ تعالى أمرَ حدوثِها إلى ما بثَّه في هذا الوجود من أسبابٍ وقوانين، فإنَّ “أمرَ الله” بـ “كن فيكون”، هو من يتكفل بحدوثِ ما يحدثُ في بواطنِه!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s