لماذا سألَ سيدُنا زكريا اللهَ أن يهبَ له من لدنه ولياً؟

لم يَطُل الأمرُ كثيراً بسيدِنا زكريا حتى يدركَ أنَّه لن يكونَ بمقدورِه أن يحظى بغلامٍ من ذريَّتِه، وذلك بعدما تبيَّنَ له أن امرأتَّهُ كانت عاقراً. ولم يكن أمامَ سيدنا زكريا والحالُ هذه إلا أن يتوجَّه إلى اللهِ تعالى يدعوه أن يهبَ له هذا الغلام (وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِين) (89 الأنبياء). ومرَّت عقودٌ من السنين وسيدُنا زكريا مواظبٌ على هذا الدعاء حتى خطر له عليه السلام أنَّ عدم استجابةِ اللهِ تعالى له قد تعني أنَّه “غيرُ مُقدَّرٍ” له أن يحظى بغلامٍ من ذريته. فكان أن توجَّهَ عليه السلام إلى اللهِ تعالى يدعوه أن يهبَ له من لدنه “ولياً” يتكفَّلُ بما كان يأملُ أن يُكلِّفَ به إبنَه الذي لم يحظَ به (كهيعص. ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا. إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا. قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا. وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا. يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا) (1- 6 مريم).
ولكن ما الذي حدثَ فجعلَ من سيدنا زكريا يعود ليدعو اللهَ تعالى من جديد أن يهبَ له ذريةً طيبة، وذلك من بعد أن استيأس وظنَّ أنَّه لن يحظى أبداً بغلامٍ من ذريته؟ (هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ) (38 آل عمران). هذا ما سوف أتطرقُ إليه إن شاء الله بشيءٍ من التفصيل في منشورٍ لاحق.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s