هل أفتى العلمُ في المعجزاتِ بغيرِ علم؟

يُطالبُ العلمُ منتقدِيه، من الذين يراهم غيرَ جديرين بأن يكونَ لهم ما يؤمنون به طالما استعانوا بغيرِ أدواتِهِ على التحلِّي بإيمانهم هذا، بألا يحشروا أنوفَهم في شؤونِهِ ومسائِلِه وفرضياتِهِ وكلِّ ما انتهى إليه مما يظنُّ أنَّه حقيقةُ هذا الوجود! ولا يجدُ العلمُ، مع ذلك، غضاضةً في أن يقومَ هو بحشرِ أنفِهِ فيما لا قدرةَ له على التثبُّتِ من انتفاءِ وجودِه، فيخلصَ بالتالي إلى أنَّ كلَّ ما يؤمنُ به مناوئوه ومنتقدوه ومُنكافوه لا يمكنُ على الإطلاق أن يكون حقيقياً!
ولذلك فإنكَ ترى العلمَ يُسارعُ فيعجلُ في الإفتاءِ بأنَّ ما تأتَّى له أن يضعَ يده عليه من قوانينِ هذا الوجودِ لا يمكنُ لأحدٍ أن “يتسلَّط” عليه فلا يجعلُ بمقدورِ هذه القوانين أن تفعلَ ما يجادلُ العلمُ بأنَّه فعلُها المحتوم. فلا يمكنُ للمعجزاتِ والحالُ هذه أن تحدثَ طالما كان في حدوثِها ما يتعارضُ مع ما تقضي به هذه القوانين! ولو أنَّ العلمَ أنصفَ لاكتفى بما تسنَّى له أن يقعَ عليه من ظواهرِ وقوانينِ الوجودِ، ولما تجرَّأ وتجاسرَ على الفُتيا بألا مكانَ هناك للمعجزاتِ في هذا الوجود!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s