في معنى قولِهِ تعالى “فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا”

لماذا وردت عبارة “من البشر” في صيغةِ أمرِ اللهِ تعالى للسيدة مريم عليها السلام، والتي حفظتها لنا الآية الكريمة 26 من سورة مريم (فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا)، ولماذا لم تكتفِ هذه الآية الكريمة بكلمة “أحداً”؟
يُعينُ على الإجابةِ على هذين السؤالَين المتلازمَين المترابطَين أن نستذكرَ ما جاءتنا به سورةُ مريم في الآية الكريمة 17 منها (فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا). فأمرُ اللهِ تعالى للسيدة مريم كان يقتصِرُ على البشرِ من بني آدم، وليس على غيرهم من أمثالِ البشر من الذين بإمكانهم أن يتمثلوا للناظرِ إليهم بشراً كسيدِنا جبريل عليه السلام.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s