كيف يُفنِّدُ خلقُ اللهِ للسموات والأرض في ستة أيامٍ دعاوى الإلحاد؟

ينتظمُ دعاوى الإلحادِ كلَّها جميعاً قاسمٌ مُشتركٌ هو ما يزعمُ به من أنَّ الدينَ لا يمكنُ أن يكونَ إلهياً طالما كان بالإمكانِ التعليلُ لمفرداتِهِ دون الحاجةِ إلى الالتجاءِ إلى ما يتعالى وجودُه على الوجودِ الإنساني. وهذه هي العلةُ من وراءِ ما يذهبُ إليه ملحدو هذا الزمانِ من أنَّ القرآنَ العظيم لا يمكنُ أن يكونَ من عندِ الله! فكلُّ ما في القرآنِ، كما يزعمُ هؤلاء، قابلٌ لأن يُعلَّلَ له التعليلَ الذي لا يُحتِّمُ علينا وجوبَ القولِ بأنَّ اللهَ هو الذي أنزلَ آياتِهِ الكريمة!
وفي هذا المنشورِ سوف أُورِدُ حجةً بمقدورِها أن تُفنِّدَ هذا الذي يقومُ عليه القاسمُ الذي ينتظمُ دعاوى الإلحادِ هذه. فلو صحَّ ما يزعمُ به الملحدون، أما كان اللهُ ليذكرَ في قرآنِهِ أنَّه خلقَ السمواتِ والأرضَ بلمحِ البصر، عوضَ أن يقولَ إنه خلقهما في ستةِ أيام؟ أوليسَ في خلقِ السمواتِ والأرض بلمحِ البصر ما يُبرهنُ على أنَّ اللهَ ذو قدرةٍ تتعالى على حدودِ الزمانِ تعاليها على مُحدِّداتِ المكان؟
يتبيَّنُ لنا إذاً بتدبُّرِ هذه الحجة بطلانُ ما يقومُ عليه الإلحادُ من إصرارٍ على أن ليس في الكتبِ الإلهيةِ ما يستدعي منا وجوبَ أن نقولَ بأنَّها من عند الله! فلو كان القرآنُ، على سبيلِ المثال، هو حقاً كما يزعمُ الإلحادُ، أما كان ليَرِدَ فيه أنَّ اللهَ خلقَ السمواتِ والأرضَ بقوله لهما “كن فيكون”؟!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s