العلمُ الإلهي وكلماتُ الله التي لا تنفد

تُخبِرُنا سورةُ الإسراء في الآية الكريمة 85 منها بأننا لم نؤتَ من “علمِ اللهِ” إلا قليلاً (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا). فعلمُ اللهِ تعالى كلماتُهُ لا تنفد، ولذلك كانت إحاطتُنا بشيءٍ منه مشروطةً بما أذِنِ اللهُ لنا به (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (27 لقمان )، (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا) (109 الكهف).
وكلُّ إحاطةٍ لمخلوقٍ بشيءٍ من علمِ الله لا تكونُ إلا بإذن الله. ولقد بيَّنت لنا سورةُ البقرة في الآية الكريمة 255 منها هذا الأمرَ، وذلك بحديثِها عن محدوديةِ علمِ ملائكةِ الله الكرام (وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ). فإذا كان الملائكةُ هذا هو مقدارُ ما شاءَ لهم اللهُ أن يحيطوا به من علمه، فإنه لمن المنطقي إذاً ألا يؤتَ الإنسانُ من علمِ اللهِ إلا قليلا.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s