“إعجازُ القرآنِ العلمي” لا “الإعجاز العلمي للقرآن”

شاعَ فينا وراجَ مصطلحٌ ظنَّ مَن قام بصياغتِهِ أنَّه قد قدَّم بذلك خدمةً جليلةً لقرآنِ اللهِ العظيم، وما درى أنَّه بهذه الصياغةِ منه قد برهنَ على أنَّه ليس ذا باعٍ طويل في اللغةِ العربية! وهذا المصطلح هو “الإعجاز العلمي للقرآن”. وهو مصطلحٌ يعني خلافَ ما قصدَ إليهِ واضعهُ! فمصطلح “الإعجاز العلمي للقرآن” يعني “إعجازَ العلمِ للقرآن”، وذلك وفقاً لما تقضي به أحكامُ اللغة العربية وقواعدُها! وهذا، وبكلِّ تأكيد، هو ما لم يكن مرادَ مَن قام بصياغةِ هذا المصطلح ظناً منه أنه بذلك يقدِّمُ الدليلَ والبرهان على أن القرآنَ فيه ما هو كفيلٌ بأن يُعجزَ العلمَ!
إنَّ ما تقدَّم أعلاه لا ينبغي أن يُفهَمَ منه على الإطلاق أنَّ القرآنَ العظيم ليس فيه ما يُعجِزُ العلمَ، ولكنَّ الأمرَ يقتضي منا وجوبَ أن نُحسِنَ صياغةَ المصطلحاتِ حتى لا ننتهيَ إلى عكسِ ما كنا نهدفُ إليه! ولو أنَّ مَن قام بصياغةِ مصطلح “الإعجاز العلمي للقرآن” توخى الدقة، وتحرَّى اللغة، لتبيَّنَ له أنَّه كان بالإمكان أن يُعبِّرَ عن مراده بمصطلح آخر هو “إعجازُ القرآنِ العلمي”.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s