لماذا كان إسمُ سيدِنا لوط أقلَّ أسماءِ الأنبياءِ ذيوعاً وانتشاراً بين مواليدِنا الذكور؟

لماذا يُصِرُّ الأهلُ في مجتمعاتِنا على تجنُّبِ وتفادي إطلاقِ إسم “لوط” على مواليدِهم الذكور؟ أليس في ذلك ظلمٌ وغُبنٌ في حقِّ سيدِنا لوط عليه السلام وانتصارٌ في الوقت ذاتِه للقولِ السائد “خطأٌ شائعٌ خيرٌ من صحيحٍ مهجور”؟! فما الذي جناهُ سيدُنا لوط حتى يلقى من ثقافتِنا السائدة كلَّ هذا الجحودِ والإعراض؟! ولماذا لا نُغلِّبُ ما جاءنا به القرآنُ العظيم على ما تناقلتهُ الألسُنُ عن غيٍّ وجهالة؟ أفلا يدلُّ كلُّ هذا الجحودِ والإعراضِ والغي والجهالة على أننا يصحُّ فينا ما قالَه سيدُنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم: (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا) (30 الفرقان)؟
فيكفي سيدَنا لوط عزةً وشرفاً أنَّ القرآنَ العظيم قد قال فيه: (وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ) (74 الأنبياء)، (وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ) (86 الأنعام). فكفانا إذاً هجراً للقرآنِ العظيم وإصراراً على إيثارِ الباطلِ الذي تُزيِّنُه لنا النفسُ حقاً على الحقِّ الذي جاءتنا به آياتُه الكريمة التي لن يهتديَ إلا إلى الباطل كلُّ مَن اهتدى بغيرِها.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s