ما الذي واراهُ اللهُ عن آدمَ وزوجِهِ من سوءاتِهما وأراهُما الشيطانُ إياه؟

انتهيتُ في المنشورِ السابق إلى أنَّ كلمةَ “سوأة” في القرآنِ العظيم لا يمكنُ على الإطلاق أن تجيء بمعنى “عورة”، كما يذهب إلى ذلك التفسير التقليدي. فحواءُ كانت زوجَ آدم، ولأنها كذلك فلم يكن هناك ما يحولُ شرعاً دون أن يكونَ الواحدُ منهما يعرفُ الآخرَ حقَّ المعرفة! ولذلك فإنَّ ما واراهُ اللهُ تعالى عنهما من سوءاتهما لا يمكن على الإطلاق أن يكونَ ذا صلةٍ بما ذهب إليه التفسيرُ التقليدي من أنه ذو صلةٍ بـ “عورتَيهما”!
إذاً فما هو هذا الذي واراهُ اللهُ تعالى عن آدمَ وزوجِه من سوءاتهما وأراهما الشيطانُ إياه؟ يُعينُ على الإجابةِ على هذا السؤال أن نتدبَّر ما حدث بُعيد أكلهما من الشجرة (فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ) (من 22 الأعراف)، (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِين) (36 البقرة)، (يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا) (من 27 الأعراف).
إذاً فالأمرُ إذ لا علاقةَ له بالعورة، فلابد من أن يكونَ ذا صلةٍ باللباسِ الذي كان يغطي بدنَ كلاً من آدم وزوجه، وكذلك بذاك الذي حتَّمَ على ذريتهما ألا يكونَ لهم مقام في الجنة.

One comment

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    في هذا المعنى في الخصوص يجب اعادة النظر بتسفيرها اكثر من مرة و فهمها من زوايا اخرى
    سوائتهما تعني سوء انفسهم و ما الذي يمكن للانسان فعله من الشر هذا ما اراد ابليس ان يره لادم و حواء كيف تستطيع ان تكذب و تفطقتل و تمكر و تخدع و …..وذنوب كثيرة وسوءات اكثر
    هذا ما حدث لادم وحواء في لحظة تذوقهما من الشجر فالسؤال الاهم هنا ما هي الشجرة و ما هي خصائصها و هل هي شجرة ثمار عاديه ام انها تدل على شجرة نسل ل قوم معين او شجرة علاقات ….لان هذه الشجرة نحن ايضا معنيون ان نعرف ما هي هذه الشجرة و بعد معرفتها علينا ايضا معرفة ما هو ورق الجنه و ما تلك الخاصيه التي ذكرت ملازمه لورق الجنه انه يواري السوءات
    و ما هو اللباس الذي يريد الشيطان نزعه عنا و الله يحذرنا من الشيطان انه يريد فتنكم و نزع لباسك عنك كما فعل مع ابواينا ادم و حواء
    هذه القصه اوردها الله لنا و هي كلام الحي القيوم يجب ان نفهمها بما يليق بكلام الله و ما الذي يريده الله ان يتحقق فينا و كان نقطه ضعف في حياة الانسان

    إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s