ماذا كانت حواءُ لآدم؟

قد يبدو هذا السؤالُ ساذجاً بعض الشيء؛ فكلنا يعرف أنَّ حواء زوجُ آدم! ولكن إذا كان الأمرُ كذلك، فلماذا كان على آدم وزوجه أن يسكنا الجنةَ دون أن يكونَ بينهما ما هو كائنٌ بين المرءِ وزوجه؟! فلقد ذهب التفسير التقليدي هذا المذهب، وذلك في معرض الحديث عن ذاك الذي تبدَّى لآدم وزوجِه مما وُوريَ عنهما من سوءاتهما من بعدِ أكلِهما من الشجرة. فوفقاً لما يقولُ به هذا التفسير فإن آدم وحواء لم يكونا زوجَين بالمعنى الذي نعرف، وما ذلك إلا ليستقيمَ ما ذهب إليه هذا التفسير لكلمة “سوأة” بأنها “عورة” مع ما تقضي به المقاربةُ التفسيريةُ التي انتهجها في التعامُلِ مع قصَصِ آدم القرآنية!
فإن استقامَ ما ذهب التفسيرُ التقليدي لكلمة “سوأة” مع ما تقتضيهِ مقاربتُه التفسيرية لقصَصِ آدم القرآنية، فإنَّ هذه المقاربةَ بكاملها لا تستقيمُ بالمطلق مع ما يقضي به النصُّ القرآني المقدَّس! فحواءُ كانت زوجَ آدم بكلِّ ما تعنيه هذه الكلمة من معنى! ولذلك فإنَّ على التفسيرِ التقليدي أن يُعيدَ قراءةَ قصَصِ سيدِنا آدم، كما جاءنا بها القرآنُ العظيم، علَّه يوفَّقُ إلى الوقوعِ على ما تعنيه كلمة “سوأة” في القرآنِ العظيم.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s