في معنى قولِه تعالى “الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا”

وصفَ القرآنُ العظيم السمواتِ السبع بأنَّهن “سمواتٌ طباق”، ويُعينُ على تبيُّنِ معنى “السموات الطِباق” أن نتدبَّرَ ما جاءتنا به سورةُ المُلك في الآية الكريمة 3 منها (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ). فهذه الآيةُ الكريمة تشدُّ أنظارَنا إلى هذا الذي هنَّ عليه هذه السمواتُ السبع من شديدِ تطابُقٍ بين ما فيهن وتمامِ انطباق. فإن أنت نظرتَ إلى هذه السمواتِ السبع فإنك لن ترى بين الواحدة والأخرى تبايُناً أو اختلافاً أو شذوذاً أو تناشُزاً على الإطلاق. فنباتُ وحيوانُ هذه السماء أو تلك، من هذه السموات السبع، متطابقٌ مع نباتِ وحيوان باقي السموات. وهذا التطابقُ المذهِل يبلغُ حداً يجعلُك تعجزُ عن أن ترى أيَّ “تفاوتٍ في الخلق” بين نباتِ وحيوان هذه السموات.
فاللهُ تعالى أنبأنا في سورةِ البقرة، وفي الآية الكريمة 29 منها، أنه ما أن انتهى من خلقِ ما في الأرضِ من نباتٍ وحيوانٍ جميعاً حتى استوى إلى السماءِ فسواهُنَّ سبعَ سموات تشتملُ أرضُ كلِّ سماءٍ منهن على ذاتِ صنوف الحيوان والنبات التي في باقي السموات (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم) (29 البقرة).

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s