في معنى “الأفق الأعلى” في القرآنِ العظيم

حفظت لنا سورةُ النجم جانباً من وقائع وأحداثِ رحلةِ معراجِ سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم إلى جنةِ المأوى، وذلك في الآيات الكريمة 1- 18 منها (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى(1)مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى(2)وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى(3)إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى(4)عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى(5)ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى(6)وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى(7)ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى(8)فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى(9)فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى(10)مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى(11)أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى(13)عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى(14)عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى(15)إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى(16)مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى(17)لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى). ونحن إذ نتدبَّرُ هذه الآياتِ الكريمةَ، فقد يعِنُّ لنا أن نتساءلَ عن معنى العبارة الجليلة “الأفق الأعلى” التي وردت في الآية الكريمة 7 منها.
يُعينُ على تبيُّنِ هذا المعنى أن نستذكرَ ما جاءنا به القرآنُ العظيم من نبأِ السمواتِ السبع. فجنةُ المأوى هي جنةُ السماءِ السابعة التي هي أقربُ السموات السبع إلى عرشِ اللهِ تعالى. لذلك فإن الأرضَ السابعة (أي أرض السماء السابعة) إذ تلتقي بسمائها، فإن نقطةَ هذا الالتقاء هي هذا “الأفق الأعلى”، وذلك بالمقارنةِ مع الآفاق الست الأخرى: نقاط التقاء السموات الست بأرضينهن.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s