ما هو العلمُ الذي أوتوه “الذين أوتوا العلم”؟

يُشيرُ القرآنُ العظيم إلى علماءِ أهلِ الكتاب فيذكرُهم تارةً بأنهم “علماءُ بني إسرائيل”، وأخرى بأنهم “الذين أوتوا العلم”: (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ) (197 الشعراء)، (إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا. وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا) (من 107- 108 الإسراء)، (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ) (من 54 الحج)، (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) (من 49 العنكبوت)، (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) (6 سبأ).
فما هو هذا العلمُ الذي وُصِفَ علماءُ بني إسرائيل بأنهم قد أوتوه؟
يُعينُ على الإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكرَ ما كنتُ قد ذكرتُه في منشورٍ سابق بعنوان “في معنى قوله تعالى “وما أوتيتُم من العلمِ إلا قليلاً””. فلقد تحدثتُ في ذلك المنشور عن هذا العلمِ الذي لم نؤتَ منه إلا قليلاً، وذكرتُ أنَّه علمُ اللهِ تعالى الذي جاءنا قرآنُ الله العظيم بقبسٍ منه. فنحنُ لم نؤتَ من علمِ اللهِ تعالى إلا ما شاءَ اللهُ لنا أن نؤتاه. فعلمُ اللهِ غيرُ المحدود لا يمكنُ لعقولِنا المحدودة أن تؤتى منه إلا ما هي قادرةٌ على أن تُحيطَ به بإذنِ الله.
وبذلك فإنَّ العلمَ الذي أوتوه “الذين أوتوا العلم” هو علمُ اللهِ الذي قضت مشيئتُه بأن يؤتِيَ بني إسرائيل ما شاءَ منه توراةً وإنجيلاً.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s