في معنى قوله تعالى “ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ”

يُحسَبُ لامرأةِ العزيز أنها أعلنت، في حضرةِ ملكِ مصر ومَلَئِهِ، براءةَ سيدِنا يوسف مما كانت قد نسبته إليه قبل سنوات من أنه أرادَ بها سوءاً (قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ) (من 51 يوسف). ذلك أنها لم تكن مضطرةً ولا مُجبرةً على أن تكشفَ الحقيقةَ بشأنِ ما حدث. ثم أن امرأةَ العزيزِ أتبعت فقالت ما أنبأتنا به الآية الكريمة 52 من سورة يوسف (ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ). فما الذي قصدت إليه امرأةُ العزيز بقولِها “ليعلمَ أني لم أخنه بالغيب”؟
إن ما قصدت إليه امرأةُ العزيز لم يكن بأكثر من رسالةٍ توجَّهت بها إلى سيدِنا يوسف مفادها أنها قالت الحقيقة بشأنِ ما حدث ولم تُصِر على اتِّهامها له عليه السلام أول مرة، وذلك في حضرةِ الملك ومَلَئه، وعلى الرغم من أنَّ سيدَنا يوسف كان غائباً ولم يكن من الحاضرين.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s