تعدَّدت السيناريوهات وقدرُ الله واحد!

يبرهنُ اللهُ على إلهية قرآنِه العظيم بما جاءتنا به الآيةُ الكريمة 82 النساء (َفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا). فالقرآنُ العظيم لا يوجدُ فيه أيُّ اختلافٍ كما يظنُّ ويتوهمُ أعداؤه من ملاحدةٍ وجُهَّال. وفي هذا المنشور سوف أتطرقُ إلى ما دفع به بعضُهم من أنَّ هناك تناقضاً في القرآنِ العظيم يتجلى فيما جاءنا به بشأنِ ما كان سيؤولُ إليه أمرُ سيدِنا يونس عليه السلام لولا ما سبقت له من اللهِ الحسنى.
لنتدبَّر الآيات الكريمة التالية: (فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ. لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) (143- 144 الصافات)، (لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُوم) (49 القلم). فبينما تُصرِّح آيتا سورةِ الصافات عن سيناريو كان سيلبث بمقتضاه سيدنا يونس في بطنِ الحوت إلى يوم البعث، تتحدث الآية الكريمة 49 القلم عن سيناريو آخر يُنبذ بموجبه عليه السلام بالعراء وهو مذموم؛ فهل في هذين السيناريوهين المتباينين ما ينبغي أن يُنظر إليه فيُرى أنه تناقضٌ كما يزعمُ هذا البعض؟
ليس هناك أيًّ تناقض على الإطلاق، وذلك لأن القرآن العظيم ذكر لنا سيناريوهين إن هما تباينا في المضمون، فإنهما يتوافقان في المآل الذي كان سيؤولُ إليه أمرُ سيدنا يونس لولا رحمةِ الله. وهذا المآل هو الهلاك قدراً مقدوراً.
وبذلك يتبين لنا أن لسيناريوهات القدَر الإلهي أن تتباين وتتعدد ولكنَّ مآلَها يبقى على الدوامِ واحداً.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s