لماذا لا يمكن للإنسانِ أن يكونَ صنيعةَ الطبيعة؟

يُصِرُّ “العقلُ العلمي” على استبعادِ اللهِ تعالى من معادلاتِه ظناً منه وتوهماً أنه بذلك سيُمَكَّن من الوجودِ تعليلاً وتفسيراً لوقائعه وأحداثِه وظواهره! فالإنسان، مثلاً، هو صنيعة الطبيعة لا صنيعةَ اللهِ تعالى، وذلك كما يظنُّ العقلُ العلمي ويتوهم! والإنسانُ بذلك لا يختلفُ من وجهةِ نظرِ “العقل العلمي” عن غيره من الكائنات البايولوجية على الإطلاق! وفي هذا التقرير “غير العلمي” بشأنِ حقيقةِ الإنسانِ ما فيه من دلائل وبراهين على تخبُّط هذا العقل الذي يزعمُ أنه “علمي” في الوقت الذي يعجزُ فيه عن تبيُّنِ ما يتمايزُ به الإنسانُ عن غيره من الكائنات البايولوجية تمايزاً يصل إلى حد التناشز المبين!
وإذا ما نحن سلَّمنا جدلاً بأن الكائنات البايولوجية هي صنيعةُ الطبيعة، وأن الإنسانَ هو واحدٌ من هذه الكائنات التي صنعتها يدُ الطبيعة، فهل يعقل أن تصنعَ الطبيعةُ كائناً كهذا الإنسان بكلِّ ما يشتملُ عليه من ضعفٍ بُنيوي، بايولوجياً وفسيولوجياً، وهي التي برهنت على أنَّ كلَّ كائناتها الأخرى من نباتٍ وحيوان لا ينطوي كيانُ أيٍّ منها على هكذا ضعف؟!
إن ضعفَ الإنسان البنيوي المُتجلِّي بهذا الذي هي عليه كينونتُه البايولوجية والفسيولوجية ليدل أيما دلالة على أن الطبيعة لا يمكن بأي حال أن تكونَ هي صانعة الإنسان! فالطبيعةُ عاجزةٌ عن أن تصنعَ كائناً كهذا الإنسان الذي لا قيامَ له دون هذا الضعف البُنيوي الذي يتمايزُ به عن كلِّ كائناتِ الطبيعة الأخرى من نباتٍ وحيوان!
إذاً فـ “العقلُ العلمي” مُلزَمٌ بأن يُقِرَّ أن الإنسانَ لا يمكنُ أن يكونَ صنيعةَ الطبيعة، وأن صانعَ الإنسان لابد وأن يكونَ هو اللهُ الذي إن نحن التجأنا إلى دينه الإلهي مُكِّنا من أن نفقهَ العلةَ من وراء هذا الضعف الذي هو عليه الإنسان.
ولكن، لماذا كان على الإنسان أن يُخلَقَ ضعيفاً؟ هذا ما سأجيبُ عليه إن شاء الله في منشورٍ لاحق.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s