لولا الشجرة ما كان الإنسان!

يظنُّ “العقلُ العلمي” أنَّ بمقدورِه أن يُعلِّلَ لظهورِ الإنسان بقولِهِ إن الإنسانَ ذو ماضٍ حيوانيٍ فحسب! فهذا التعليل العلمي المزعوم يُخفِقُ في التعليل لهذا الذي هو عليه الإنسانُ من تناشزٍ مع الطبيعةِ وقوانينِها، مما يضطرُّنا بالتالي إلى وجوبِ القول بأن هناك أمراً آخر لا علاقةَ له بماضي الإنسان الحيواني هو الذي فرضَ نفسَه على مسار نشوءِ الإنسانِ وارتقائه، فكان أن ظهرَ الإنسان.
وهذا “الأمرُ الآخر” بعيدٌ كلَّ البعدِ عن متناولِ خيال “العقل العلمي”، وذلك طالما كان هذا العقلُ قد حدَّدَ لنفسِه مدىً لا ينبغي عليه أن يتجاوزه. وبذلك سنكونُ مُلزَمين لا محالة بأن نلتجئَ إلى الدين الإلهي الذي إن نحنُ تدبَّرنا نصَّه المقدس كان بمقدورِنا أن نُعلِّلَ لظهورِ الإنسان آخذين بنظر الاعتبار ماضيه الحيواني، كما كشفَ “العقل العلمي” النقابَ عنه، وكذلك هذا “الأمرُ الآخرُ” الذي ما كنا لنحيطَ به علماً لولا ما جاءنا به دينُ اللهِ تعالى. فالإنسانُ ما كان ليظهرَ كما نعرفُه، مخلوقاً خارجاً على الطبيعةِ وقوانينِها، لولا أن أبوَيه كانا قد أكلا من الشجرةِ التي نهاهما اللهُ تعالى عنها!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s