هل الخيرُ والشرُّ متكافئان حقاً؟

يقومُ كثيرٌ من عقائدِ أهلِ الأرض على أساسٍ من تصارُع الخيرِ والشر ضدَّين متناقضين متكافئين. فالخيرُ والشر، وفقاً لهذه العقائد البشرية، يكافئ الواحدُ منهما الآخرَ تكافئاً يقتضيه تصوُّرُها للوجودِ وللإنسان. فهل حقاً يُكافئُ الخيرُ الشرَّ قوةً وتأصلاً في الوجودِ وفي الإنسان؟
يجيبُنا على هذا السؤال دينُ اللهِ تعالى الذي كشفَ لنا النقابَ عن كثيرٍ من أسرارِ هذا الوجود. فبمقتضى ما جاءنا به الدينُ الإلهي، فإن الخيرَ في الوجودِ هو الغالب وذلك طالما كان مَن بمقدورِهم أن يجترحوا الشرَّ هم أشرارُ الجنِّ والإنسِ فحسب؛ وهؤلاء، هم بالمقارنة مع باقي موجوداتِ الوجود، لا يمثلون إلا النزرَ اليسير. فالوجودُ خيِّرٌ بمُجملهِ، وبالتالي فكلُّ حديثٍ عن تكافؤِ الخيرِ والشر في هذا الوجود هو محضُ ظنٍّ لا غير (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ) (36 يونس).

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s