ليس الأمرُ ما نحسب!

تُخفقُ المقاربةُ العقلانيةُ لدينِ اللهِ تعالى في الوقوعِ على حقيقتِه التي لن نقعَ عليها إلا إذا ما نحن أيقنَّا بأنَّه دينٌ ليس بمقدورِ عقولِنا أن تُحدِّدَ ضوابطَه ومُحدِّداتِه التي لا تَديُّنَ حقيقياً إلا بالانضباطِ وفقَ ما تقضيان به. فما نَحسبُهُ من أمورِ دينِ اللهِ تعالى هيِّناً قد يكونُ عند اللهِ عظيماً فنُحاسَبُ عليه حساباً عسيراً!
ولذلك كانت السلامةُ في تمامِ التقيُّدِ بما جاءنا به دينُ اللهِ تعالى دون أن نُعمِلَ فيه عقولَنا التي لم تُخلَق حتى يكونَ بمقدورِها أن تُنبِأنا بما ينبغي أن يكونَ عليه تديُّنُنا! فالتديُّنُ الحق هو حملُ النفسِ على الانصياعِ لما يأمرُ به دينُ اللهِ تعالى دون أي إعمالٍ للعقلِ فيه وذلك طالما استحالَ على هذا العقل أن يُحيطَ بما استخفى من جوانبِ هذا الدين.
فمن أرادَ أن يُحسِّنَ إسلامَه ويُجوِّدَ تديُّنَه فإن عليه أن يلزمَ ما جاءه به دينُ اللهِ تعالى فلا يتعدى حدودَه. فنحنُ ما خُلِقنا ليكونَ لنا أن نُبعِّضَ الدينَ الذي أُمرنا بأن نتديَّنَ بمقتضاه دون زيادةٍ أو نقصان.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s