في معنى قوله تعالى “السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا”

لا يَني القرآنُ العظيم يبرهن على تفوُّقِه المعرفي بهذا الذي يتبيَّنُ لمتدبِّرِ آياتِه الكريمة من سَبقٍ إلى الإحاطةِ بالوجودِ وبما يشتملُ عليه من موجودات إحاطةً تُعجِزُ “العقلَ العلمي” عن أن يأتيَ بمثلها! والتفوق المعرفي للقرآنِ العظيم حقيقةٌ يشهدُ لها بأنها الحق الذي لا مراء فيه كونُ هذا القرآن هو من عندِ اللهِ تعالى الذي وسعَ كلَّ شيءٍ علماً.
ومن بين مفرداتِ هذا التفوق المعرفي للقرآنِ العظيم أنه جاءنا بما إن نحنُ تدبَّرناه تبيَّنَ لنا خلافَ ما يقول به “العقلُ العلمي” هذا. فلقد جاء في القرآنِ العظيم ما يفيد بأن هناك “شيئاً ما” بين السموات والأرض يقتضي منا وجوبَ ألا نظنَّ بأنَّ ما بينهما هو محضُ فراغٍ وفضاءٍ لا غير! فالسمواتُ، بنجومِها وكواكبِها وأقمارِها وأرضينِها، تسبحُ في “مادةٍ لطيفةٍ” كما تسبحُ الأسماكُ في ماء البحر. وهذه “المادة اللطيفة” هي من مُخلَّفاتِ عملية خلقِ السمواتِ والأرض، ووجودُها تقتضيه فيزياءُ الكون التي نُصرُّ على التغافلِ عنها طالما وقرَ لدينا أن ما بين أيدينا من فيزياء للكون انتهى إليها “عقلُنا العلمي” هي الحقيقةُ التي لا ينكرها إلا جاهل!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s