من أين جاء ماءُ طوفانِ نوحَ عليه السلام؟

يظنُّ كثيرٌ من الداعين إلى قراءةٍ معاصرةٍ لقرآنِ الله العظيم أنَّ هذه القراءة تقتضي منهم وجوبَ أن يُقاربوا النصَّ القرآنيَّ المقدس مقاربةً عقلانيةً تنأى بنفسِها قدرَ الإمكان عن كلِّ ما هو ذو صلةٍ بالغيبيات التي ينطوي عليها هذا النص ظناً منهم وتوهماً أنَّ في ذلك ما يجعلُ من آي القرآنِ العظيم أكثرَ مقبوليةً في هذا العصر! ولقد فاتَ هؤلاء أنَّ النصَّ القرآني المقدس لا ينبغي أن يُقارَبَ إلا بعقلٍ مؤمنٍ بإلهيته وتعاليهِ على ما قضينا فحكمنا أنه “عقلاني” و”منطقي”.
وكمثالٍ على هكذا قراءةٍ معاصرة للقرآنِ العظيم تبتغي غيرَ وجهِ اللهِ تعالى، ما شاع فينا وراج من “تفسيرٍ علمي” لطوفانِ سيدِنا نوح عليه السلام. فماءُ هذا الطوفان هو عند هؤلاء المفسِّرين المعاصرين إما أن يكونَ مصدرَهُ فيضانُ نهرٍ أو هيجانُ بحر! وفي هذا ما فيه من تعارضٍ صارخٍ مع صريحِ نَص القرآنِ العظيم! فلقد أبانت لنا سورةُ القمر عن مصدرِ هذا الماء، وذلك بتبيانِها أنَّه عبارةٌ عن التقاءِ وتمازُجِ ماءين: ماءٌ من السماء انهمرَ مدراراً، وعيونٌ من الأرضِ تفجَّرت أنهاراً (فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِر. وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ) (11 -12 القمر).

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s