لا تناقضَ بين آيِ القرآنِ العظيم

يظن مَلاحدةُ هذا العصر أنَّ بمقدورِهم أن يُبرهِنوا على أنَّ القرآنَ العظيم لا يمكنُ أن يكونَ من عندِ الله، وذلك لما يشتملُ عليه نصُّه الإلهيُّ المقدس من آياتٍ، هي وفقَ ما يحسبون ويظنون، يناقضُ بعضُها بعضاً!
ومن ذلك أنَّهم يحسبون أنَّ هناك تناقضاً صارخاً ما بين الآيات الكريمة التي تتحدث عن إتقانِ اللهِ تعالى لما خلق وبين الخِلقة الضعيفة التي خُلِق الإنسانُ بمقتضاها. فإذا كان اللهُ تعالى قد خلقَ الإنسانَ في أحسنِ تقويم (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) (4 التين)، وإذا كان اللهُ قد أتقنَّ كلَّ شيء (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ) (من 88 النمل)، فكيف يستقيمُ بالتالي أن يكونَ الإنسانُ قد خُلقَ ضعيفاً (وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا) (من 28 النساء)؟
لقد فاتَ هؤلاء أنَّ هذا التناقض المزعوم تُفنِّدُهُ حقيقةُ كونِ “الضعف الإنساني” لم يُخلَق به الإنسانُ وإنما قُدِّرَ له أن يعاني منه جراء ما جرَّه على نفسِه بنفسِه وذلك بأكلِهِ من الشجرةِ التي نهاهُ اللهُ تعالى عنها (فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ) (من 22 الأعراف).

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s