“علم تاريخ الأديان” إيديولوجيا إلحادية

شاع في أوساطِ مثقفي هذا الزمانِ وراج هوَسٌ بمقاربةِ الأديان مقاربةً تاريخية ظنَّ أصحابُها أنها تُمكِّنُهم من “تفكيك” الدين والتعليلِ لمفرداتِهِ الغيبية وذلك بالالتجاء إلى ما يزخرُ به تراثُ الإنسان من ميثولوجيا (أساطير)! وإذا كان “علم تاريخ الأديان” لا يُجاهرُ بإلحادِه، فإنه، وبهذه “المقاربة التفكيكية” للدين الإلهي، إنما يريد أن ينتهي بنا إلى وجوبِ الإقرار بألا أصلَ غيبياً للدين، وأنَّ تراث الإنسان كافٍ لأن يُعلِّلَ لكلِّ ما جاءَنا به الدينُ من مفرداتٍ بإمكاننا أن نُرجعَها إلى أصولٍ “لا غيبية”!
وبذلك فإنَّ “علم تاريخ الأديان” ما هو إلا محاولةٌ أخرى من محاولات الإلحاد المعاصر يروم من ورائها تفنيد الدين الإلهي وذلك عبر قراءتِهِ قراءةً تاريخية تنهلُ من مَعين تراث الإنسان الميثولوجي ظناً من هذا العلم المزعوم وتوهماً بأنَّ عقلَ الإنسانِ قادرٌ على أن يُبدِعَ الدين!
وبذلك يبرهن “علمُ تاريخ الأديان” على أنه علمٌ زائف Pseudo-Science! فلو أنه كان علماً بحق لأدرك أن عقلَ الإنسان غيرُ قادرٍ على أن يُبدِعَ كياناً ميتافيزيقياً كذاك الذي يُمثِّلُه الدين!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s