منطقية انتشار الحياة البايولوجية في الكون

يعجُّ كونُنا ويزخرُ بملايين الملايين من الكواكبِ التي لا تختلفُ كثيراً عن كوكبِنا الأرضي، وذلك على قدرِ تعلُّقِ الأمر بما يجعلُ كلَّ واحدٍ منها مؤهَلاً لأن تنتشرَ فيه حياةٌ بايولوجية كتلك التي تنتشرُ في برِّ وبحرِ وجو كوكبِنا الأرضي هذا. و”العقلُ العلمي” إذ يتدبَّر هذه الملايين من الكواكب المشابهة لكوكب الأرض، فإنه لا يجدُ غضاضةً في تقبُّلِ احتماليةِ انتشار الحياةِ البايولوجية في ربوعها كلِّها جميعاً. فالمنطق يُحتِّمُ وجوبَ ألا يكونَ كوكبُنا الأرضي هذا بِدعاً من غيره من كواكبِ الكونِ حتى ينفردَ بالحياةِ البايولوجية انفراداً وتمايزاً عنها! فمن المنطقي إذاً أن ينظرَ “العقلُ العلمي” إلى الكون فيحكمَ بأنَّ الحياةَ البايولوجيةَ منتشرةٌ فيه من أقصاه لأقصاه. فمادام الكونُ تحكمُهُ ذاتُ القوانين التي تتحكَّمُ بكوكبِنا الأرضي، فلمَ لا تنتشرُ فيه الحياةُ البايولوجية على ملايين الملايين من كواكبِهِ التي لا اختلافَ هناك بينها وبين أرضِنا هذه التي تعجُّ وتزخرُ بشتى صنوفِ هذه الحياة؟!
فكونُنا “منطقي”، وذلك طالما كانت القوانينُ التي تُسيِّرُ وقائعَه وأحداثَه هي ذاتها التي يسيرُ بموجبِها كوكبُ الأرض. وبذلك يتبيَّنُ لنا أنَّ انتشارَ الحياةِ البايولوجية خارجَ كوكبِنا الأرضي أمرٌ منطقي لا غبار عليه. إلا أن هذا الذي انتهى بنا إليه “العقلُ العلمي” لا يتوافقُ مع معطيات “الملاحظة والتجريب”؛ هذه المعطيات التي لم يتمخَّض عنها ما يتطابق مع ما يقولُ به منطق هذا العقل، وذلك طالما أننا لم نعثر حتى هذه اللحظة على أي كوكبٍ فيه حياةٌ بايولوجية في هذا الفضاء الذي يشتملُ على ملايين الملايين من الكواكبِ الشبيهة بكوكبِنا الأرضي!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s