في معنى قوله تعالى “وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ”

المسلمُ الحقيقي هو مَن كان عنده اللهُ أكبرَ من كلِّ شيء حقاً وحقيقة. فالمسلمُ الحقيقي صامدٌ عقلُهُ فلا تُزعزعُهُ النوازلُ ولا تُزلزلُهُ خطوبُ الدنيا فتجعلُهُ ينسى أن اللهَ هو الذي سبَّبَ الأسبابَ التي جعلت من الدنيا دُنيا، وأنَّ اللهَ قادرٌ على أن يُعطِّلَ أسباباً ويُسلِّطَ أخرى فيجعلَ الدنيا غيرَ الدنيا! فالمنطقي عند المسلمِ الحقيقي هو هذا الذي وقرَ عنده من تسلُّطٍ للهِ تعالى على الدنيا، كيف لا وهو الذي خلقَها وجعلها “دُنيا”؟! ولذلك فإنكَ ترى المسلمَ الحقيقي واثقاً مطمئناً بأنَّ اللهَ قادرٌ على أن يُزيحَ عُسرَ دنياه إن شاء بقولِهِ له “كن فيكون”.
ولذلك أمرَ اللهُ تعالى رسولَه الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم بأن يُكبِّرَه فيُديمَ ذكرَ “الله أكبر” حتى يستيقنَ ألا سلطةَ حقيقيةً هناك في الوجودِ إلا سلطةَ الله المتسلِّط على كلِّ شيء (وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ) (3 المُدَّثِّر).

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s