الإنسان الكائن البايولوجي المعجزة!

يُبرهنُ الإنسانُ، بهذا الذي هو عليه من خروجٍ سافرٍ على الطبيعةِ وقوانينِها، على أنه لا يمكن على الإطلاق أن يكونَ صنيعةَ الطبيعة ونتاجَ مخطَّطِها التطوري. كما ويبرهنُ تناشزُ الإنسانِ هذا مع مخططِ الطبيعة التطوري على “جهالةِ العلمِ” الذي يزعم أن الإنسانَ كائنٌ طبيعي لا يقلُّ “طبيعيةً” عن أيٍّ من كائناتِ الطبيعةِ الأخرى من نباتٍ وحيوان!
فالإنسانُ كائنٌ يتعذَّرُ على مَن يتدبَّرُ ما هو عليهِ من تمايزٍ عن باقي كائناتِ الطبيعة أن يُعلِّلَ لظهورِهِ، ناهيك عن أن يكونَ بمقدورِه أن يُرجِعَ هذا الظهور إلى انبثاقِهِ من رحمِ الطبيعة. ولذلك فإنَّ على العلمِ أن يكونَ أقلَّ غروراً وأكثرَ تواضعاً فيلتجئَ إلى مَن بمقدورِهِ أن يُعينَه على فقهِ هذا الذي جرى في ماضي الإنسانِ السحيق فجعلَ ظهورَ الإنسانِ ممكناً. فدينُ اللهِ تعالى هو وحدُهُ مَن بمقدورِهِ أن يميطَ اللثامَ ويكشفَ النقابَ عما حدث من “مداخلاتٍ غيرِ طبيعية” في ماضي الإنسانِ السحيق انتهت بانبثاقِ الإنسانِ كائناً غيرَ طبيعي بالتمامِ والكلية! ولولا هذه المداخلات “غير الطبيعية” ما كان للإنسانِ أن يظهرَ إلى الوجودِ بكلِّ هذا الذي هو متمايزٌ به عن باقي مفرداتِ الطبيعة من نباتٍ وحيوان.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s