لمن الغلبة؟ وبمَ الغلبة؟

طمأنَ اللهُ تعالى سيدَنا موسى بقولِهِ له: (سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ) (35 القصص)، وذلك لأنه عليه السلام كان يتخوَّفُ من أن يُكذِّبَه فرعونُ وقومُه. فكان أن أسبغَ اللهُ تعالى عليه ما مكَّنه من أن يكونَ هو الأعلى (قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى) (68 طه). فلقد أيَّد اللهُ تعالى سيدَنا موسى بسلطانٍ رباني وبآياتٍ إلهيةٍ كان بهما هو وأخوهُ ومن اتَّبَعَهما الغالبين. فالغلبةُ هنا هي لمن امتثل لأمرِ اللهِ تعالى القاضي بإبلاغِ فرعونَ رسالةِ الله، وهي مكفولةٌ أيضاً لكلِّ مَن اتَّبع سيدَنا موسى وسيدَنا هارون عليهما السلام. وهذه الغلبةُ هي بآياتٍ أعجزت فرعونَ وقومَه عن أن يأتوا بمثلِها أو بأحسنِ منها.
وبذلك يتبيَّنُ لنا أنَّ مَن أرادَ أن يكونَ غالباً على أمرِهِ، فتكونَ له الغلبةُ على عدوِّهِ، فإن ما يتوجَّبُ عليه القيامُ به هو لا أكثرَ من اتِّباعِ هَديِ الله الذي سيتكفَّلُ بإمدادِهِ بما سيُحقِّقُ له هذه الغلبةَ بآياتٍ لها أن تتجلى خوارقَ عاداتٍ تُعجِزُ عدوَّهُ هذا قهراً وغلبةً.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s