في معنى قولِهِ تعالى “وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ”

لماذا كانت إعادةُ الخَلقِ أهونَ على اللهِ تعالى من بدئه؟ (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) (من 27 الروم).
يُعينُ على تلمُّسِ إجابةٍ على هذا السؤال أن نستذكر ما جاءنا به القرآنُ العظيم من أنَّ اللهَ تعالى خلق السمواتِ والأرضَ في ستةِ أيام (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) (من 3 يونس)، وأنه تعالى قادرٌ في الوقتِ ذاتِه على أن يخلقَ ما يشاءُ خَلقاً آنياً لحَظياً وذلك بأن يقولَ له “كن فيكون” (إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (40 النحل).
فـ “الخَلقُ اللَحَظي” بـ “كن فيكون” أهونُ على اللهِ من “الخَلقِ التطوري” الذي استغرقَه اكتمالُ خَلقِ السمواتِ والأرضَ في ستة أيام. ولذلك فإن الخَلقَ يومَ القيامة سيكونُ أهونَ على اللهِ تعالى وذلك لأنه سيكونُ بـ “كن فيكون”. فالخلقُ التطوري يستغرقُ مليارات السنين وذلك مقارنةً بالخلقِ اللحظي الذي لا يستغرقُ إلا لحظةً واحدةً أو بضعَةَ لحظات.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s