نَعلا سيدِنا موسى والوادي المقدسِ طُوى

لماذا أمرَ اللهُ تعالى سيدَنا موسى عليه السلام بأن يخلعَ نعلَيه بالوادي المقدسِ طُوى؟ (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى) (12 طه).
قد يُسارعُ البعضُ إلى الإجابةِ بأن الأمرَ لا يختلفُ في شيءٍ عما تواضعنا على القيامِ به قُبيلَ أن ندلفَ إلى المسجد، وذلك بأن يخلعَ الواحدُ منا نعلَيه ويضعَهما في المكان المخصص لذلك! غيرَ أن الأمرَ هو خلافُ ذلك، وذلك لأنه لو صحَّ ما يظنُّ هذا البعض فإنَّ خلعَ سيدِنا موسى عليه السلام نعليه لن يُفضيَ إلى ما يحولُ دون أن يجعلهما يطئانِ أرضَ الوادي المقدس طُوى!
إذاً فالعِلَّةُ من وراء أمرِ اللهِ تعالى لسيدِنا موسى بأن يخلعَ نعليه لابد وأن تكونَ ذاتَ صلةٍ بتلك الخصائصِ الفريدة التي أصبح عليها ذلك الوادي بتقديسِ اللهِ له جراء تجلِّيه فيه. فهذا “التجلِّي الإلهي” صيَّرَ ذلك الوادي حصناً إلهياً لا قدرةَ لمخلوقٍ على أن يُصيبَ المتواجدَ فيه بأي أذىً. وبذلك فلقد انتفت حاجةُ سيدِنا موسى إلى نعليه أما وأن أرض الوادي المقدسِ هذا قد أصبحت آمنةً فلا قدرةَ لثعبانٍ أو عقربٍ أو شوكةٍ أو صخرة على أن تُلحِقَ الأذى بقدمه عليه السلام.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s