في معنى قوله تعالى “وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي”

اعتزلَ سيدُنا إبراهيمُ عليه السلام قومَه من بعدِ أن نجَّاهُ اللهُ من نارِهِم وكيدِهِم، فكان أن هجرَهم مهاجراً إلى الله تعالى. وهجرةُ سيدِنا إبراهيم عليه السلام إلى الله تكفَّلت بما جعلَ منه لا يحتاجُ من الخلقِ شيئاً. فلقد تكفَّل اللهُ تعالى بسيدِنا إبراهيم عليه السلام تكفُّلَ الصاحبِ بصاحبِه فكفاهُ مشقةَ السعي في طلب الرزق فكان هو مُطعمَه وساقيه، وأغناهُ عن الطبيبِ المُداوي فكان هو طبيبَه ومُداويه (وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ. وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) (79 -80 الشعراء). ولأن سيدَنا إبراهيمَ عليه السلام صدقَ اللهَ بهجرِه قومَه مهاجراً إليه فإنَّ اللهَ أغناهُ فكان حسبَهُ ومولاهُ فلم يكِلهُ إلى أحدٍ غيرَه.
ولذلك كانت الهجرةُ إلى اللهِ تقتضي من العبدِ إخلاصَ نيةٍ وصفاءَ مطلب دونهما لا يكونُ له ما كان للمهاجرِ إلى اللهِ حقاً أن يفوزَ به من رحمةِ اللهِ وفضلِه.

One comment

اترك تعليقًا على Rana Ali إلغاء الرد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s