ما هو الفرقُ بين الإبداعِ والابتداع؟

“الإبداعُ” لغةً هو الخلقُ والإنشاءُ والإحداثُ والإيجاد. ولذلك كان اللهُ “بديعَ السمواتِ والأرض”، فهو الذي خلقَهما وأوجدَهما ولم تكونا من قبلُ شيئاً مذكورا (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) (من 117 البقرة).
أما “الابتداعُ” فهو الإحداثُ في الشيء من بعدِ إبداعِهِ وذلك بأن يُحدَثَ فيه ما لم يكن فيه وما لم يكن عليه. ومن ذلك الخمرُ التي هي في “أصلِها” إبداعٌ إلهي، يتمثَّلُ في عصيرِ الفاكهة أو نقيعِ التمر أو الشعير، استحالَ ابتداعاً شيطانياً بهذا الذي أصبحت عليهِ بتخمُّرِه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون) (90 المائدة).
ومن الابتداعِ أيضاً ما أحدثَهُ مَن سبقَنا من أُمَمٍ فيما أنزلَ اللهُ تعالى إليهم ابتداعاً حادوا به عن “بدعةِ الله”. ولقد جاءنا القرآنُ العظيم بخبر “الرهبانية” التي كتبها اللهُ تعالى على مَن سبقَنا فابتدعوها وذلك بأن أحدثوا فيها ما لم تكن عليه وما ليس منها (وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا) (من 27 الحديد).

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s