الشجرةُ التي غيَّرت مسيرةَ التطورِ البايولوجي!

بمقدورِ علم البايولوجيا التطورية أن يُقدِّمَ لنا من الأدلةِ والبراهين ما هو كفيلٌ بأن يُبرهنَ على أنَّ الإنسانَ والحيوان تربطُ بينهما مسيرةٌ من التطورِ البايولوجي لا قدرةَ لعاقلٍ على أن يُماريَ في أنها حقيقةٌ لاشكَّ فيها. إلا أنَّ هذه الأدلةَ والبراهينَ كلَّها مجتمعةً ليس بمقدورِها أن تُبدِّدَ غيرَها من الأدلةِ والبراهين التي بوسعِ العقلِ المتبصِّرِ أن يجيءَ بها للدلالةِ على ما يتمايزُ به الإنسانُ عن الحيوان تمايزاً يجعلُنا عاجزينَ عن فقهِ هذه المعضلةِ التي يُمثِّلُها الإنسانُ بهذا الذي هو عليه من شديدِ تشابُهٍ مع الحيوان وعظيمِ اختلافٍ عنه في آن!
وإذا كانت البايولوجيا التطورية عاجزةً عن أن تمدَّ لنا يدَ العونِ حتى نتبيَّنَ العلةَ التي بمقتضاها كان للإنسانِ أن يكونَ ذا أصلٍ حيواني في ذاتِ الوقت الذي يكونُ فيه خارجاً على الطبيعة هذا الخروجَ الذي يُبرهنُ عليه تمايزُه عن الحيوان، فإن الدينَ الإلهي بقرآنِهِ العظيم قادرٌ على أن يُبيِّنَ لنا بعضاً من تفاصيلِ ما حدث في ماضي الإنسانِ السحيق فجعل منه يخرجُ على الطبيعة هذا الخروجَ الذي جعلَ مسيرةَ التطورِ البايولوجي تنحى منحىً آخرَ غيرَ الذي كان ينبغي أن تنتهيَ إليه. فالقرآنُ العظيم يُحدِّثُنا عن تلك الشجرةِ التي أكلَ منها آدمُ وزوجُه فتسبَّب أكلُهما هذا في تلك “الإنعطافةِ التطورية” التي حادت بالتطورِ البايولوجي عن مسيرتِهِ واشتقَّت لها مساراً تطورياً آخرَ انتهى بما نحنُ عليه اليوم.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s