الأرض المظلومة!

يُفاخِرُ العلماءُ بما تأتَّى للإنسانيةِ المعاصرة أن تنعمَ به من خيراتٍ جمة ما كان لها أن تحظى بها لولا العلم الذي تفتَّقت عنه عقولهم! ولقد فات هؤلاء العلماء المتباهين بما جاءَ الإنسانيةَ المعاصرةَ به العلمُ الذي قُدِّرَ لهم إبداعُه أنَّ خيراتِ هذا العلم قد خالطتها ومازجَتها شرورٌ أخذنا نلمسُ تداعياتِها وآثارَها بهذا الذي انتهى إليه أمرُ كوكبِنا الأرضي احتباساً حرارياً وتغيراً مناخياً وتلوثاً بيئياً! ويدلُّ هذا على أن العلمَ الذي يتفاخرُ به علماؤنا يفتقرُ إلى البركةِ التي لو أنه اشتملَ عليها لما كان حالُ الأرضِ ذا الحال! فالعلمُ المبارَك لا يُخالطُ خيرَه شرٌّ أبداً، وهو في هذا يُذكِّرُ بالعلمِ النافع الذي لا يُمازجُ خيرَهُ أذىً أبداً.
إنَّ ما تعاني منه الأرضُ اليومَ على يدِ الإنسان لَيُذكِّرُنا بما سبق وأن ذكرَه سيدُنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم قبل أكثر من 1400 عام: “ستمتلئُ الأرضُ قسطاً وعدلاً كما مُلأت ظلماً وجورا”.
إن الأرضَ إذ تُحتضَرُ على يدِ الإنسان المعاصر ليس أمامها إلا أن تلتجئَ إلى ربِّها تدعوهُ بدعاء الطائف الذي سبق وأن جرَّبَ سيدُنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم بركاتِهِ إذ جاءَه “الإسراءُ والمعراج” ما أن انتهى من دعاءِ الله تعالى به. فلعلَّ اللهَ تعالى أن يستجيبَ للأرضِ إذ تدعوه بدعاءِ الطائف فيُخرجَ لها من يملؤها عدلاً وقسطاً من بعد ما مُلأت ظلماً وجوراً!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s